مسابقات فى سفر ايوب
مقدمة
الهيكل العام للسفر
اولا : ايوب قبل التجربة ص 1 و 2
1- المباحثة الأولى 4- 14 تنتهي كل مناقشة بطلب من أيوب أن يتوب.
2- المباحثة الثانية 15- 21 تعالج كل مناقشة الألم ونهاية الأشرار.
3- المباحثة الثالثة 22- 31 مثل المباحثة الأولى.
4- أليهو الحكيم 32- 37. : انتظر أليهو الشاب الحكيم إلى النهاية مظهرًا أن الألم لتأديب النفس،
رابعًا: الله والألم ص 38- 42 : اظهر الله لأيوب جهله بأمورٍ كثيرةٍ تدور حوله، فكيف يدرك أسرار الله؟
--------------------
اصحاح (1)
يبدأ المشهد في منطقة أدوم، لرجلٍ بار يعبد الله الحقيقي، مثل الآباء البطاركة يمارس العمل الكهنوتي لحساب أسرته.
يليه مشهد آخر في السماء، لم يعرفه أيوب نفسه، لكن الله أعلنه لكاتب السفر. فيه يعلن الله عن اهتمامه ببني البشر، خاصة المؤمنين به.
يبرز الكتاب المقدس، خاصة في هذا السفر أن الشيطان كائن لا يعرف الخمول، لكن يبذل كل الجهد لمقاومة الله في البشرية المتعبدة له. إنه لا يكف عن الشكوى ضد المؤمنين، بينما يأخذ الله موقف الدفاع عنهم. إنهم موضع عنايته الإلهية ورعايته الفائقة، لكن قد يسمح لهم بالتجارب لكي تتلألأ بالأكثر أكاليلهم.
--------------------
اصحاح (2)
جولة جديدة
مست التجربة الأولي ممتلكات أيوب وبنيه وبناته، الآن تمس التجربة جسمه كله ماعدا لسانه، واستخدم امرأته كما سبق فاستخدم حواء في الجنة لإغراء آدم، وأخيرًا بدأ يستخدم أصدقاءه الذين جاءوا لكي يرثوا له ويعزوه.
--------------------
اصحاح (3)
جلس الأصدقاء الثلاثة حول أيوب لمدة أسبوع، الكل في دهشةٍ وصمتٍ من هول الكوارث التي حلت به. و فجأة عبٌَر أيوب عن المرارة التي في أعماقه، فقدم مناجاة أو مرثاة. لعلها أبلغ مرثاة سُجلت في التاريخ البشري تحمل يأسًا رهيبًا.
حقًا لم ينطق أيوب بكلمة ضد الله، إذ لم يسبه، إنما سب حياته منذ حُبل به، ليس من أجل حاضره، ولا خشية ما سيحل به في المستقبل، وإنما امتد به اليأس ليكره حياته حتى وهو في رحم أمه. أي يرجع بفكره إلى الماضي الذي لن يعود، ولا يمكن تغييره.
--------------------
اصحاح (4)
الحديث الأول لأَلِيفَاز التَّيْمَانِي
خبرة دينية بلا روح!
اخذ جانباً من الحقيقة وتركوا الجانب الأخر فهناك كثيرين من الأبرار يصيبهم الشر وكثيرين من الأشرار ينعمون في الخيرات، فمجازاة الله للأشرار بالطوفان أو بحريق سدوم وعمورة ليسا أمثلة دائمة لهلاك الأشرار فالمرتل في مز 73 يشتكي من أن الأشرار ينعمون في خيراتهم، وهابيل هلك وهو بار، بل كيف نفسر صليب المسيح وآلامه علي ضوء نظرية الأصحاب
--------------------
اصحاح (5)
بعد أن دعَّم أليفاز حجته بخبرته الشخصية وبرؤيا إلهية سماوية، الآن في هذا الأصحاح يقدم القديسين كشهودٍ أمناءٍ لحق الله. وفي تلميحٍ يوضح لأيوب أنه ليس من جماعة القديسين.
يقول أليفاز لأيوب: لو كنت في موضعك، لرجعت إلى الله، الذي يسحق الأشرار ويبارك المساكين والأبرار. فإنه هو وحده يصلح أمرك، ويهبك كل بركة مادية تشتهيها [١٧-٢٧].
--------------------
اصحاح (6)
لم يتهم أليفاز أيوب مباشرةً أنه خاطيء عظيم، وإنما بدأ حديثه برقةٍ، غير أن حديثه يحمل بطريقة غير مباشرة عدة اتهامات خطيرة، منها أنه مرائي يخفي خطاياه التي بسببها حلت به كل هذه الكوارث، وأنه إنسان جاهل يتهم الله. لقد فهم أيوب ما كان يعنيه أليفاز.
اتفق أيوب مع أصحابه أن ما حلّ بأيوب هو من الله، لكن كان الاختلاف في تفسير ما وراء هذه الآلام، هل حلت عليه كعقوبةٍ إلهيةٍ من أجل خطايا خفية.
كان أيوب حزينًا بسبب خيبة أمله من جهة موقف أصحابه، هؤلاء الذين حاولوا الإيحاء له بأن الله قد صار عدوًا له. هذا هو ما أثر في نفسه جدًا، وسبب له ارتباكًا، إذ يرى أن الله الذي أحبه وعبده قد جلب عليه كل تلك المتاعب، ووضعه تحت علامات غضبه هذه، مما بعث فيه الرغبة في أن يحل به الموت الذي كان يشتاق إليه.
--------------------
اصحاح (7)
أغلب الأصحاح موجه إلى الله. في وسط آلامه تطلع أيوب بنظرة تشاؤمية حيث يرى كل البشرية أشبه بالعبيد والخدم الذين يشتهون دومًا عبور الزمن للدخول إلى المساء لينالوا شيئًا من الراحة، ويستلمون أجرة تعبهم. إذ كانت أتعابه تلازمه كان يشتهي حلول الليل لكي يستريح من أتعاب النهار.
--------------------
اصحاح (8)
لم يعلق أليفاز على إجابة أيوب إنما ترك الأمر لبلدد الذي يحمل ذات تفكيره في هذا الأمر. فالأصدقاء الثلاثة كانوا يعتقدون في يقين أن ما حلّ بأيوب هو عقاب إلهي عادل عن خطايا خفية لا يعرفها أحد سوى الله.
يوبخ بلدد أيوب بسبب ما سبق أن قاله، ثم يؤكد بلدد إن الله يعمل بحكمةٍ، أي أنه يكافئ البار ويعاقب الشرير، ويتعجب من أن أيوب يتهم الله بعدم الإنصاف. كذلك عندما ينسى الناس الله، فإنهم يهلكون هلاكًا عادلاً، وافترض أن الموت المفاجئ لأبناء أيوب كان عقابًا إلهيًا عن خطاياهم؛ فكان ذلك سيفًا غرسه في قلب أيوب الذي يعاني الألم.
--------------------
اصحاح (9)
يجيب أيوب على بلدد في الأصحاحين التاسع والعاشر.
لم تُقدم هذه الحوارات بلا هدف، فقد كان لكل صديقٍ لمسته الخاصة للمشكلة. أما أيوب صاحب المشكلة، فكان في جدية يبحث عن حلٍّ أو آخر. يتكلم عن الله بوقارٍ، وعن نفسه في تواضعِ، وعن متاعبه في انفعالٍ، لكنه لم ينطق بكلمةٍ واحدةٍ لتوبيخ أصدقائه، أو اتهامهم بالقسوة عليه. كما لم يجب مباشرة على بلدد.
ايوب في حيرة عظيمة بين الشعور بظلم الله نحوه وبين تذكر الشركة المباركة معه في الماضي. واضح إن مشاعر أيوب تنطوي على شيئين متناقضين فهو يعتقد أنه على صواب، ولكنه لا يعرف كيف يثبت ذلك، فحتى الآن لم يوجه إليه اتهام محدد من الله. وفي نفس الوقت إذا دخل في مواجهة مع الله يخشى ألا يتمكن من الدفاع عن نفسه بنجاح.
--------------------
اصحاح (10)
يصعب علينا أن نحكم على أيوب، إذ لم نتعرض لنكباتٍ مثله، بذات الصورة من جهة الكمية والتنوع، مع عنصر المفاجأة. هذا بجانب أنه لم يكن لديه الشريعة ولا الإنجيل، حيث تعلن لنا كلمة الله عن دور الشيطان كخصمٍ مقاومٍ لا يهدأ، وعن الخطية، وأيضًا عن الحياة المقبلة،
هذا الإصحاح نجد أيوب يشكو ويشكو. ويقول أنا لا أستطيع أن أكتم الثورة التي فى داخلي، وهو يشكو من الله. وينهي كلامه بأنه يتمني الموت الذي فيه راحته.
--------------------
اصحاح (11)
ينجد هنا خطاب صوفر وهو إستمر في نفس الخط، بل زاد في إتهام أيوب بدون رأفة.
--------------------
اصحاح (12)
يعلن أيوب في هذا الأصحاح أنه عارف بالإجابات المتعارف عليها [٣]، لكن ما يحتاج إليه من أصدقائه هو الحنو واللطف.
أوضح أصحاب أيوب رأيهم في سياسة الله، وهو أن الأشرار يتألمون لا الأبرار، وأيوب يريهم أن الأمر بعكس ذلك، أي أنه يغلب أن يكون الأشرار ناجحين مطمئنين [6].
أعلن أيوب أن الحكمة التي افتخروا بها ليست لهم وحدهم، وكل الذين لهم عيون يستطيعون أن يروا أعمال الله مع وحوش الحقل وطيور السماء وأسماك البحر، وأنهم يعرفونه. يستمر في الحديث بأن الطبيعة تشهد لله واهب الحياة [٧-١٠].
--------------------
اصحاح (13)
أوضح أيوب في الأصحاح السابق أن حكمة أصدقائه باطلة، لأنها حتى وإن حملت شيئا من الحق، لكنها ليست بجديدة. ما نطقوا به كحكماء يعتزون بمشورتهم وتوبيخاتهم له، يعرفه تمام المعرفة. هذا بجانب أن حكمتهم قد فقدت كيانها لأنه ينقصها الحب،
--------------------
اصحاح (14)
وجد أيوب أن الحديث مع أصدقائه بلا نفع، فرفع قلبه إلى الله يناجيه فيما يخص حياة الإنسان على الأرض. يرسم أيوب صورة مؤلمة لحياة الإنسان. فيرى أنها قصيرة، وبصعوبة يمكن أن تشغل اهتمام الله، وبالتأكيد لا تشغله عقوبة الإنسان
--------------------
اصحاح (15)
ن أيوب انه قد أفحم الثلاثة، إن لم يكونوا قد اقتنعوا فقد أبكمهم. لكننا نجد دورة جديدة ثانية حيث يؤكد فيها كل منهم اتهاماته، مهاجمين بعنفٍ شديدٍ موقف أيوب. الآن يبدأ أليفاز حديثه الثاني بهجومٍ عنيف:
--------------------
اصحاح (16)
جاء جواب أيوب لأليفاز (ص 16، 17) في الحلقة الثانية من الحوار أنه قد تعب من سخافة أصحابه الذين لم يكونوا في عينيه سوى معزين متعبين. ينظر إلى كلماتهم بعين الاحتقار، وذلك بسبب تكرار الكلام بلا مبررٍ، وعنادهم، وعدم مراعاة ظروفه. وحسب نفسه أنه لو كان مكانهم لكان يشددهم وينطق بما أمكن ليخفف عنهم حزنهم.
--------------------
اصحاح (17)
إذ تطلع أيوب إلى قرب رحيله من هذا العالم لجأ إلى الله، وتوسل إليه أن يقف بجانبه سريعًا وينصفه، لأن أصدقاءه أساءوا إليه، لكن الله حتمًا سيقف معه ليظهر براءته.
--------------------
اصحاح (18)
جاء دور بلدد للمرة الثانية، وجاء حديثه الثاني كأليفاز أكثر حدةٍ وقسوةٍ. فإن كان أيوب قد اشتكى من تعاسته، وأن نهاره قد صار ليلاً وظلمة، ومن محاصرة الفخاخ له، وجد بلدد فرصته لتأكيد شر أيوب.
--------------------
اصحاح (19)
نجد هنا خطاب أيوب ضد بلدد وفيه كالعادة يشكو من سوء معاملتهم، ثم يصف حالته المرة ولكننا نجد في هذا الإصحاح تحول أيوب من أفظع شعور بالهجر والرفض إلي أعظم كلمات معبرة عن إيمان، فيه رأي محامي إلهي يتولي الدفاع عن قضيته ويسمعه حكم البراءة ومما يعزي ويفرح إنتصار الإيمان في النهآية.
--------------------
اصحاح (20)
يعود صوفر لمهاجمة أيوب بعنفٍ، وأوضح أنه توجد حقيقة راسخة منذ وُجد الإنسان على الأرض، وهي أن خطايا الأشرار تهلكهم، وأن الشرور التي يمارسها أيوب بالذات تؤدي إلى هلاكٍ مضاعفٍ.
--------------------
اصحاح (21)
يجيب أيوب على الخطاب الثاني لصوفر. وفى رده لم يعد يحمل ذات الانفعال القديم، إنما عالج في موضوعية حال الأشرار في هذا العالم: هل هم دائمًا في حالة بؤسٍ وشقاء؟ وهل التجارب علامة قاطعة على شر من يسقط تحتها؟
--------------------
اصحاح (22)
في هذا الأصحاح يهاجم أليفاز أيوب للمرة الثالثة، ويتبعه بلدد بينما ينسحب صوفر من الميدان.
--------------------
اصحاح (23)
في هذا الأصحاح يرد أيوب على أليفاز. هنا لا يشير أيوب إلى بقية الأصدقاء، ربما رأى أنه لا فائدة من الحوار معهما،
--------------------
اصحاح (24)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (25)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (26)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (27)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (28)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (29)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (30)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (31)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (32)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (33)
الدخول الى المسابقة
--------------------
اصحاح (34)
الحديث الثاني لأليهو
يرى البعض أن أيوب لم يجب على تساؤل أليهو استخفافًا به كشابٍ صغيرٍ، خاصة وأنه سبق فأجاب على أسئلة الأصدقاء الشيوخ علانية. ولعل أيوب لم يجبه خشية أن تنهال عليه الأسئلة من كل الحاضرين. وإذ صمت أيوب، تحول أليهو بوجهه إلى جمهور الحاضرين، من بينهم الأصدقاء الثلاثة، وربما في شيءٍ من التهكم، أو لكسبهم دعاهم رجال تمييز وحكماء وفاهمين [٢-٤، ٣٤-٣٧].
عالج أليهو مشكلة تبرير أيوب نفسه أمام الله، موضحًا له أنه لا يتكلم مع ملكٍ أو أميرٍ بل مع الله العارف بكل شيءٍ، الذي لن يخطئ الحكم. اقترح على أيوب ممارسة التوبة في تواضعٍ وندامةٍ [٣١-٣٢].
--------------------
اصحاح (35)
الصلاة غير المستجابة
هذا هو الحديث الثالث لأليهو، الأول وجهه إلى أيوب بصفة خاصة، والثاني إلى أصدقائه مع أيوب، وكان ينتظر أن يتكلم أيوب. وإذ لم يتكلم أيوب تحدث أليهو معالجًا الأمور التالية:
أولاً: ظن في أيوب أنه في وسط ضيقته تشكك في الانتفاع بالسلوك بالبرّ والامتناع عن الشر، كأن البرّ لا يفيد المرء، ولا الخطية تضره.
ثانيًا: أكد أن الله ليس في حاجة إلى صلاح الإنسان، كما لا يضره شيء من شرورنا.
ثالثًا: يسمح الله بعدم التدخل السريع وسط ضيقتنا، لأننا عوض الصراخ إليه يبتلعنا الضيق، ويحصر نفوسنا. وكأنه ينتظر تحويل بصيرتنا من الضيق إليه شخصيًا.
رابعًا: قد نصرخ إلى الله ولا يستجيب، لأننا حتى في صراخنا لا نحمل روح التواضع والخضوع، وإنما روح التذمر.
--------------------
اصحاح (36)
أليهو يمجد برّ الله، ويهيئ الطريق لظهور الله
في الأحاديث السابقة وبخ أليهو أيوب على أسلوبه غير اللائق في حواره مع أصدقائه الثلاثة، ولم يكن لدى أيوب ما يجيب به على أليهو، فالتزم الصمت. الآن يتحدث أليهو بصفة عامة لكي يوضح لأيوب المفاهيم الصحيحة بخصوص التعامل معه.
--------------------
اصحاح (37)
يستمر هنا أليهو في وصف عظائم الله في خلقه للطبيعة، فيري يد الله في الرعد والبرق(1-5) وفي الثلج والمطر والريح (6-13). وتحدي أيوب أن يجد تفسيراً لكل ما يراه
--------------------
اصحاح (38)
إذ انتهى أليهو من حديثه، إذا بالعاصفة التي رآها تقترب فوقهم تحل، وصوت الرب يُسمع مخاطبًا أيوب. لكن هل سمع الحاضرون الصوت ففي يوحنا ١٢: ٢٩ وأع ٢٢: ٩ سمع الحاضرون الصوت لكن لم يدركوا فهمه.
صدى الحديث الإلهي على أيوب، أنه عاجز عن تفسير أعمال الله في الخلقة، لذا يليق به أن يسلم حياته لله ليدبرها حتى وإن كان لا يدرك ما هو وراء ذلك.
--------------------
اصحاح (39)
يستمر الله في عتاب أيوب لأنه إتهمه بالظلم، بينما هو يراعي حتي المخلوقات الأخري المتوحش منها والضعيف ويهتم بها ويرزقها. والله يعاتب أيوب لأنه في خطبه الكثيرة إهتم بأن يذكر صلاحه وإهتمامه بالفقراء وأعماله الصالحة، وكأن الله يقول له، إن كنت أنت قد عملت بعض الأعمال الصالحة، فأنا كل أعمالي صالحة وأنظر للخليقة حولك وأنت تري أنني لا أنسي أحد، وإن كان هناك بعض الأعمال التي لا تستطيع حكمتك الإنسانية أن تفهمها، فتواضع وأشعر بأن معرفتك بسيطة حتي بما حولك من الخليقة، فكم وكم بالأمور التي تجهلها.
--------------------
اصحاح (40)
كاد أن يقف أيوب صامتًا، وإن أجاب ففي اختصار شديد. لقد أراد أن يكون صامتًا إلى حين [٣-٥]، لكنه لم ينل إجابات مباشرة على أسئلته. استمر الله في الحديث، سائلاً أيوب إن كان يريد أن ينال السلطان الإلهي ليقوم بتدبير أفضل للحياة، الفكر الذي أهلك الأشرار [٩-١٤].
--------------------
اصحاح (41)
في هذا الأصحاح يعاتب الله أيوب الذي في أكثر من مرة يطلب الوقوف أمام الله وجهًا لوجه لكي يحاوره فيما حلّ به من ضيقات. هنا يقدم الله لأيوب تساؤلات كثيرة محورها: هل تستطيع أن تواجه تمساحًا في النهر وتصطاده، فكيف تطلب مواجهة الخالق؟
إن كان لوياثان أو تمساح النهر مرعب للغاية، ومدمر لحياة الإنسان، فإنه يرمز لإبليس العدو الحقيقي للإنسان. فليس من إنسان يقدر أن يدخل في مواجهة ضد إبليس دون مساندة الله له، فكيف يقدر أن يدخل في معركة مع الله نفسه واهب الغلبة للإنسان حتى على إبليس وكل قواته؟
--------------------
اصحاح (42)
إن كانت كلمات الله لأيوب دفعته لممارسة التواضع، فقد فتح له التواضع أبواب مخازن الحب الإلهي. ردّ الله لأيوب أكثر مما كان يتصور، إذ لم يبرره فحسب، بل وأقام منه شفيعًا عنهم، فصار رمزًا للسيد المسيح الشفيع عن البشرية المقاومة له.
--------------------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق