مسابقات فى سفر يهوديت
مقدمة
يهوديت" اسم عبري مؤنث معناه "يهودية".
وهى سيدة جمعت بين الحكمة واللياقة، وبين الغنى والنسك، وبين الشجاعة والتواضع، وبين الجمال الجسدي والجمال الروحي (العفة)
يهوديت فتاة يهودية استطاعت أن تنقذ شعبها خلال شجاعتها التي ارتبطت بحياتها التقوية وطاعتها للوصية
يروى السفر الأحداث التي دارت بعد هزيمة سنحاريب ملك أشور في أيام حزقيا ملك يهوذا (2أي32) حيث عاد منهزماً إلى نينوى فقتله ابناه، وخلفه في الحكم ابنه اسرحدون الذي أغار على بلاد كثيرة منها بلاد كثيرة منها بلاد مادي انتقاماً من أرفكشاد ملكهم الذي كان اليهود يحبون. السبي الذي أشير إليه في هذا السفر هو ما حدث في أيام منسي (2أي11:33).
السفر قد وُجد في الترجمة السبعينية دون العبرية، لكن بعض الدارسين يرون أن للسفر أصل سامي، ربما عبري،
يرى القديس جيروم أن الكاتب هو يهوديت نفسها التي سجلت الأحداث يرى البعض أنه بحسب التقليد ألياقيم أو يواقيم رئيس الكهنة هو الذي سجل الأحداث
مفتاح السفر : "والَّذينَ يَتَّقونَكَ تَكونُ عنهُم راضِيًا" (16: 15).
----------------------
اصحاح (1)
يفتح السفر باستعراض الصراع المُرّ بين القوتين العظمتين وهما أشور ومادي، كل منهما يود أن يخضع الأرض كلها له أما الدول الصغيرة فكانت في صراع مرّ، بين رغبتها في الاستقلال والتمتع بالحرية وبين التحالف مع إحدى الدولتين .
يكشف هذا الأصحاح عن مفهوم العالم للنصرة والمجد، فنرى منافسة خطيرة بين أشور ومادي خلال بناء الأسوار والحصون المنيعة لاستعراض قوات الجيش واستخدام الضغوط لإخضاع الآخرين
حقق ملك أشور نصرة مؤقته وكل ما يشغله الولائم والترف، لكن بلا سلام داخلي.
---------------------
اصحاح (2)
أراد ملك أشور أن ينتقم من الأمم التي لم تخضع له، فأرسل قائد جيشه أليفانا (هولوفرنيس) نحو الغرب بجيش قوامه 120 ألفًا من المشاة و12 ألفًا من الفرسان وعدد لا يحصى من الجمال والغنم، كما زوده الملك بالكثير من الذهب والفضة. زحف هذا الجيش كالجراد واكتسح أمامه الأمم، فوقع رعبه على كل الأرض.
---------------------
اصحاح (3)
خضع جميع ملوك الأرض ورؤساء الأقاليم والمدن في منطقة ما بين النهرين وفينيقية وسوريا وغيرها كعبيد للملك. واستقبلوا أليفانا (هولوفيرنيس) بالأكاليل والمصابيح والرقص بالطبول والمغنيات حتى لا يدمر مدنهم، لكن لم يلن قلبه. فقد صدرت إليه الأوامر بالتدمير الشامل وإبادة آلهة الأرض ليكون نبوخذنصر وحده إلهًا لكل هذه الأمم.
---------------------
اصحاح (4)
في الأصحاحات الثلاثة الأولى مهّد الكاتب للمعركة أو المجابهة بين الآشوريين واليهود، ليوضح أن النصرة لم تكن بذراع بشري، ولا بإمكانيات عسكرية، وإنما خلال رعاية الله الفائقة.
أولاً: لم تكن تشغلهم الخسائر المادية أو البشرية، لكن كان يشغلهم هو تدمير مدينة الله وتدنيس الهيكل المقدس.
ثانيًا: تحركوا ليبذلوا كل الجهد بالعمل العسكري في كل المواقع ما أمكن وبلا يأس
ثالثًا: امتزج العمل بالصراخ لله مع انسحاق وأصوام وتقديم ذبائح يومية.
رابعًا: قام كل واحدٍ بدورة، من رئيس الكهنة ومجلس الشيوخ بل والشعب حتى الأولاد الصغار مع النساء فالكل يساهمون في طلب مراحم الله.
---------------------
اصحاح (5)
حوار بين أليفانا وأحيور قائد بني عمون
يروى لنا الكاتب غلبة ملك أشور على أرفكشاد ملك مادي فاستسلمت الممالك المحيطة له، وصار الكل عبيدًا له، وإذ لم يرسل له اليهود مستسلمين، سأل ملك أشور القائد العموني عن هذا الشعب الذي لم يستسلم فأجاب إنهم لن ينهزموا إلا إذا أثموا ضد إلههم.
اغتاظ أليفانا لأن إسرائيل استخف به، ولم يقابله بالسلم كسائر الشعوب. روى حيور قائد بني عمون قصة قيام إسرائيل منذ دعوة إبراهيم، وكيف خلصهم الرب من فرعون وملوك الكنعانيين واليبوسيين والحثيين الخ. وأنه لا يمكن النصرة عليهم ما لم يرتكبوا إثمًا في حق إلههم. أراد عظماء إليفانا قتل أحيور، معتبرين إياه أنه يستهين بالملك وجيشه، وأنه يخدعهم.
---------------------
اصحاح (6)
تسليم أَحْيور إلى بني إسرائيل
غضب أليفانا على أحيور فسلمه لبني إسرائيل حتى متى ضرب إسرائيل يقتله معهم قائلاً له "لكي أريك أن لا إله إلا نبوخذنصر... فتعلم عن خبرة أن نبوخذنصر هو رب الأرض كلها" (2:6، 4).
ربطه رجال أليفانا في شجرة وتركوه وإذ حلّه بنو إسرائيل روى لهم أن أليفانا ورجاله غضبوا منه لأنه قال "إن إله السماء هو المدافع عنهم" (13:6).
---------------------
اصحاح (7)
أشار بنو عمون وموآب على أليفانا ألا يحاربهم بالقتال فإن بني إسرائيل رجال جبال وتلال، لكن يقيم حراسة على الينابيع حتى تجف فيستسلموا بسبب العطش.
ارتجف الشعب وثاروا على عزيا لأنه لم يستسلم لأليفانا، وها هم يموتون عطشًا. بكى عزيا وطلب منهم أن ينتظروا رحمة الله، سائلاً أن لا يستسلموا لمدة خمسة أيام، فإن لم يقدم الله لهم معونة يفعلون ما يريدون.
---------------------
اصحاح (8)
غيرة يهوديت على شعب الله
اتسمت يهوديت بالتقوى:
ا. كرّست غرفة سرية في أعلى البيت تقيم فيها مع جواريها، فقد آمنت بالحياة السرية مع الله.
ب. كانت ترتدي المسوح على حقويها.
ج. كانت تصوم كل أيام حياتها ما عدا أيام الأعياد الأسبوعية والشهرية والسنوية.
د. نالت شهرة عظيمة لا من أجل جمالها الباهر وإنما من أجل تقواها.
ه. بالإيمان الحيّ رفضت تحديد زمان لعمل الله، وطالبت أن يقدموا توبة بروح التواضع.
و. دبّرت خطة لمقابلة أليفانا دون أن تخبر أحدًا، إنما طلبت مساعدتهم: "لا تصنعوا شيئًا غير الصلاة عني إلى الرب إلهنا" (33:8).
---------------------
اصحاح (9)
صلاة يهوديت الأولى
مجَّدت يهوديت إلهها الذي أعانها على إنقاذ شعبها من أليفاز الذي عيَّر الله الحيّ، وأراد أن ينجس ابنة صهيون ويذلها، كما فعل شكيم بدينة (تك 34: 30). كما مجَّدت أباها شمعون الذي – في نظرها – قد غار مع أخيه لاوي على أختهما دينة.
لقد تطلَّعت إلى شعبها بكونه العذراء الروحية التي خطبها الرب له عروسًا روحية، وأراد أليفاز أن ينتزعها من عبادة الله الحيّ، ويلزمها بالعبادة الوثنية ورجاساتها.
كما تطلعت إلى نفسها بكونها الأرملة التي ترمَّلت منذ صباها ولم تكن قد أنجبت أطفالاً، وأصرَّت على تكريس حياتها للرب،
---------------------
اصحاح (10)
تحرك يهوديت للعمل
لقاؤها مع قائد أشور الذي أُعجب بجمالها (10، 11). "زادها الرب أيضًا بهاءً من أجل أن تزيّنها هذا لم يكن عن شهوة بل عن فضيلة... حتى ظهرت في عيون الجميع ببهاء لا يُمثل" (4:10). تظاهرت أنها هربت من وسط شعبها لتخبر القائد عن أسرار العبرانيين فلا يهلك أحد من جيشه. وأن ساعة غضب الله على شعبه قد اقتربت جدًا.
طلبت منه أن يبقيها عنده 3 أيام تخرج وتدخل لتصلي حتى يخبرها الرب عن لحظات انهيار العبرانيين دون الدخول معهم في حربٍ.
---------------------
اصحاح (11)
لقاء يهوديت مع أليفانا
1. أليفانا يطمئن يَهوديت 1-4.
2. يَهوديت تقدم مشورة لأليفانا 5-19.
3. إعجاب أليفانا بحكمة يَهوديت 20-23.
--------------------
اصحاح (12)
يهوديت في خيمة أليفانا
1. يَهوديت لم تتدنس بأطاييب أليفانا 1-4.
2. يَهوديت في خيمة أليفانا 5-6.
3. يَهوديت تتطلب إذًا للخروج للصلاة 7-9.
4. يهوديت في مأدبة أليفانا 10-20.
--------------------
اصحاح (13)
قتل أليفانا المتكبر
أنجح الرب طريق يهوديت، ففي اللحظة الحاسمة، قبل انقضاء مدة الخمسة أيام التي أعطاها عُزِّيا للشعب ليعمل الله خلالها وينقذهم من يد أليفانا، وجدت يهوديت فرصتها للتحرك. فقد انسحب بوغا Bagoas وكبار الضباط من الحفل ليتركوها وحدها مع أليفانا [1-4]. قدمت صلاة لتنال قوة للعمل [4-5]، ثم تحركت للعمل [6-10]. وإذ قطعت رأس المتكبر جاءت بها إلى أهل مدينتها [11-16]، حيث تحولت المدينة كلها إلى خورس لتسبيح الله [17]، وقام عزيا يبارك هذه البطلة الشجاعة [18-20].
--------------------
اصحاح (14)
تعليق رأس أليفانا
يربط البعض بين ما حدث في هذا السفر على يديّ يهوديت وما ورد في سفر إشعياء [ص 36-37]، حيث عبَّر ربشاقي رئيس جيش أشور الله الحيّ، قائلاً: "لا يغركم حزقيا قائلاً: الرب ينقذنا. هل أنقذ آلهة الأمم كل واحدٍ أرضه من يد ملك أشور؟" (إش 36: 18). "فخرج ملاك الرب وضرب من جيش أشور مائة وخمسة وثمانين ألفًا" (إش 37: 36).
الله الذي خلص شعبه من أشور بيد ملاكه، خلصهم أيضًا بيد أرملة تقية لم تمارس الحروب، ولم يكن لديها سلاح. إنه يعمل بكل الطرق لحساب أولاده. فقد خلصهم من يد جليات الجبار وجيشه بيد الصبي راعي الغنم داود.
--------------------
اصحاح (15)
هزيمة جيش أشور
فوجئ الآشوريون بما حدث فأصيبوا بصدمة تحولت إلى حالة من الفزع الشديد والارتباك، فلم يكونوا قادرين على التفكير والتشاور فيما بينهم [1-2]. لم يكن أمامهم إلا الهروب، فتحرك شمال إسرائيل لاقتفاء أثرهم [4-5]، وبعد ذلك سكان أورشليم. أما بيت فلوي فوجدوا الفرصة سانحة للتمتع بغنائم الآشوريين وغناهم [6-7]. وجاء يهوياقيم بنفسه من أورشليم ليشهد لعمل الله الصالح معهم، وليرى يهوديت ويمتدحها [8]. جاء ومعه الشيوخ يمتدحون هذه البطلة التقية [9].
أتى يوياقيم الكاهن من أورشليم إلى بيت فلوي مع جميع شيوخه وباركوا يهوديت
--------------------
اصحاح (16)
شكر وتسبيح لواهب النصرة
جاء نشيد الخلاص والشكر هنا مزمورًا رائعًا على غرار مزامير داود النبي التي أنشدها في مناسبات الانتصار على الأعداء، حيث يتغنى بقوة الله ورعايته كواهبٍ للنصرة لشعبه ضد الأعداء.
يرى بعض أنها جاءت في توازٍ مع تسبحة مريم عند البحر، وتسبحة دبورة (قض 5).
إن كانت يهوديت ابنة صلاة، فإنها إذ غلبت لم تسقط في كبرياء بل انطلق لسانها بالتسبيح والحمد لله.
--------------------
صلوا من اجل الخدمة وضعفى






