س : كيف اقدم
الحق لابنائى واجعلهم يقبلونها ؟[1]
يوجه الكتاب المقدس رسالة
للآباء الذين يحاولون تعليم أبنائهم عمل ما صحيح، ولكنهم يغضبونهم:
" وَأَنْتُمْ أَيُّهَا
الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ، بَلْ رَبُّوهُمْ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ
وَإِنْذَارِهِ." ( اف 6 : 4 ) .
وفي الترجمة العربية المشتركة تقول الآية: "وأنتم أيها الآباء،
لا تثيروا غضب أبنائكم، بل ربوهم حسب وصايا الرب وتأديبه".
وفي الترجمة اليسوعية:"وأنتم أيها الآباء، لا تغيظوا
أبناءكم، بل ربوهم بتأديب الرب ونصحه"
وفى جزء آخر من الكتاب المقدس :" أَيُّهَا
الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا اوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا." ( كو 3 : 21 )
فالنص الكتابي يذكر بوضوح
أنه علينا كآباء أن نعامل أبناءنا بالطريقة التي تتجنب إغاظتهم. بالطبع
الكتاب المقدس يأمر الأبناء أن يطيعوا والديهم، لكننا كآباء لدينا مهمة
صعبة.. وهي أن نتصرف بطريقة لا تغضبهم. لنحصل على تجاوب إيجابي .
هناك أربعة
أساليب للتعامل مع أبنائك؟
اولاً
: الأب
المتسلط
هل أتممت واجباتك؟ هل أخرجت
القمامة كما قلت لك؟ ”كان عليك الحضور قبل العاشرة مساء، هل التزمت بهذا؟“ هذه بعض أنواع الأسئلة التي يطرحها الآباء المتسلطون.
فالأب المتسلط، أو الأبوان
الأوتوقراطيان: يريدان طاعة صارمة للقوانين من خلال التهديد، أو باستخدام القوة.
إنه أسلوب: عليك أن تقوم بالأمر كما
أريد، وإلا ……..
ثانياً : الأب المتساهل :
بعض الآباء الذين كانوا تحت
حكم آباء متسلطين تجدهم يعيدون نفس الأسلوب مع أبنائهم. على الجانب الآخر تجد فيتخلصون
من جميع القوانين .
إلا أن أسلوب العلاقات للآباء المتساهلين يؤدي إلى علاقات سطحية وغير صحية. وبشكل عام يشعر الطفل في النهاية أن أبي لا يهتم «كل شيء
مسموح»: فهم يركزون أكثر على العلاقات (غير الصحية)، وأقل على القوانين وذلك بسبب غياب التوازن بين القوانين والعلاقات. بصراحة، إن غياب القوانين يجعل الطفل يفكر: "لو كان أبي مهتما بي لاهتم
أكثر بما أعمل... وفي بعض الأحيان... أعتقد أنه لا يحبني.
ثالثاً : الأب المهمل :
أسلوب آخر من التربية هو
الإهمال، ويسمى أحيانا بأسلوب اللامبالاة. إنه الأب
الغائب المشغول جدا بحياته وبعمله، وهو غير منخرط أو مشارك في عالم ابنه أو
ابنته بحجة العمل واكل العيش.
مهما كانت الأسباب فإن
أبناءه يشعرون أنهم متروکون خارج حياته. عندما يتم تربية الأبناء بهذا الشكل قد يصبحون
غاضبين ومتألمين.
رابعاً : الأب المحب
هذا الأسلوب الأخير من
التربية هو ببساطة أسلوب المحبة. هذا النوع من الآباء يرى مصلحة ابنه
كأولوية عظمى. وهنا الأب يضع القوانين ضمن سياق علاقة المحبة مع أبنائه؛ وبهذه الطريقة سرعان ما يتعلم الأبناء أن القوانين تأتي من قلب
محب يهدف لحمايتهم من الأذى ويوفر لهم الراحة.