ما معنى كلمة طقس ؟
ولماذا
تهتم الكنيسة القبطية بها ؟
ج: كلمة طقس كنسياً : تشير إلى نظام الخدمة وما يتلى فيها من
صلوات حسب ترتيب أيام السنة في المواسم والأصوام والأعياد، وما يقوم به المؤمن من
عبارات وتعبيرات، أي كل ما يتعلق بالكنيسة من مراسيم دينية وخدمات روحية وتنظيم
وترتيب الكنيسة من حيث بنائها وشكلها الداخلي وأدواتها ورتبها الكهنوتية وممارسة
أسرارها وغيرها
.
+ لكل حركة في طقس القداس في كنيستنا المقدسة ذات الإيمان المستقيم والتسليم الرسولي معاني روحية عالية غاية في السمو والروحانية وإن غابت عن الكثيرين ، فالطقوس هي قوالب مصبوب فيها معاني روحية وعقيدية يتذوقها المؤمنون
ويعيشونها أثناء العبادة الجماعية .
تهتم الكنيسة القبطية
الأرثوذكسية بالطقوس بسبب
أولا : اهتمام الله بالطقوس.
الطقس يتماشي مع طبيعة الله الذي يحب
النظام والترتيب في كل شئ " وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ."( 1كو 14 :40)
ثانيا : اهتمام
الرسل بالطقوس.
قال الرسول بولس : " تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ
التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا. " (2تس 3 : 6 )
ثالثا : اهتمام
الكتاب المقدس بالطقوس.
نظرة واحدة إلي الخولاجي الكبير ذي الشهود
الكتابية تكفي لإثبات هذا الكلام . فنري تحت كل طلبة أو أوشية العدد الوفير
من الشواهد الكتابية المؤيدة لها.
رابعاً : أهمية
الطقوس في الأحوال العامة.
+
لكل مؤسسة من المؤسسات العامة و لكل جماعة من الناس طقوسها و
تقاليدها . فلكل وزارة نظمها ، لكل جامعة تقاليدها ، لكل مؤسسة سواء كانت علمية أو
تجارية مراسيمها و طقوسها
سواء كان النظام الداخلي أو في شكلها الخارجي. هكذا الكنيسة بصفتها منظمة إلهية لها
نظم و ترتیبات و طقوس سواء داخلية مثل طقوس الصلوات و ترتيبات العبادة و الأصوام
و الأعياد أو خارجية كمعمارها كمثال في عمل القباب و المنارات و الأجراس .
خامسا : أهمية
الطقوس في ترسيخ عنصر الثبات والاستقرار.
+ لو تركت الكنيسة بدون طقوس ثابتة وصلوات
نموذجية مرتبة، ونادت بأن يصلي الإنسان في الاجتماعات الدينية كما يشاء دون التقيد
بثابت مجموعة متغيرات وزال عنها عنصر الثبات ولم يعد بها نماذج للصلاة ، وهي
النماذج النافعة لجميع الناس التي تسد احتياجات كل الناس في كل العصور.